صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4221

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( التفرق ) 1 - * ( عن معاوية بن أبي سفيان - رضي اللّه عنه - قال : قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « ألا إنّ من قبلكم من أهل الكتاب ، افترقوا على ثنتين وسبعين ملّة ، وإنّ هذه الملّة ستفترق « 1 » على ثلاث وسبعين : ثنتان وسبعون في النّار ، وواحدة في الجنّة ، وهي الجماعة » . زاد في رواية : « وإنّه سيخرج في أمّتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء ، كما يتجارى الكلب « 2 » بصاحبه ، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلّا دخله » ) * « 3 » . 2 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن أبيع أخوين من السّبي ، فبعتهما ، ثمّ أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته ببيعهما . فقال : « فرّقت بينهما ؟ » قلت : نعم ، قال : « فارتجعهما ثمّ بعهما ولا تفرّق بينهما » ) * « 4 » . 3 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ إبليس يضع عرشه على الماء ، ثمّ يبعث سراياه . فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة . يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا . فيقول : ما صنعت شيئا . قال : ثمّ يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتّى فرّقت بينه وبين امرأته . قال : فيدنيه منه ويقول : نعم أنت » ) * « 5 » . 4 - * ( عن عبد اللّه بن زيد - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا فتح حنينا قسّم الغنائم . فأعطى المؤلّفة قلوبهم ، فبلغه أنّ الأنصار يحبّون أن يصيبوا ما أصاب النّاس « 6 » . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخطبهم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلّالا فهداكم اللّه بي ؟ وعالة « 7 » فأغناكم اللّه بي ؟ ومتفرّقين « 8 » فجمعكم اللّه بي ؟ » ويقولون : اللّه ورسوله أمنّ . فقال : « ألا تجيبوني ؟ » فقالوا : اللّه

--> ( 1 ) ستفترق : قال الخطابي : قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « ستفترق أمتي » فيه دلالة على أن هذه الفرق غير خارجة عن الملة والدين ، إذ جعلهم من أمته . ( 2 ) يتجارى الكلب : التّجاري ، تفاعل من الجري ، وهو الوقوع في الأهواء الفاسدة ، والتداعي فيها ، تشبيها بجري الفرس ، والكلب داء معروف يعرض للكلب ، إذا عض حيوانا عرض له أعراض رديئة فاسدة قاتلة ، فإذا تجارى بالإنسان وتمادى هلك . ( 3 ) أبو داود ( 4597 ) واللفظ له . وأحمد ( 4 / 102 ) . برقم ( 16940 ) وقال محقق جامع الأصول ( 10 / 32 ) : إسناده صحيح وقال الألباني ( 3 / 3843 ) : حسن . ( 4 ) الترمذي ( 1284 ) . وابن ماجة ( 2249 ) . وأحمد ( 760 ) وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح . والهيثمي في المجمع ( 4 / 107 ) وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . والحاكم في المستدرك ( 2 / 125 ) واللفظ له وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . وله إسناد آخر عن الحكم بن عتيبة صحيح أيضا على شرطهما . ( 5 ) مسلم ( 2813 ) ( 6 ) أن يصيبوا ما أصاب الناس : أي أن يجدوا ما وجد الناس من القسمة . ( 7 ) عالة : أي فقراء ، جمع عائل . ( 8 ) ومتفرقين : يعني متدابرين ، يعادي بعضكم بعضا . كما قال تعالى : إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ الآية .